اسراروفضائل الصدقة قصة قصيرة مؤثرة

الصدقة بلا شك هي من الافعال الضرورية والهامة التي حث عليها الدين الاسلامي ، لما بها من فضائل وخيرات وفوائد لا تعد ولا تحصي للمتصدقين من اموالهم وصحتهم واقوالهم ، فليست الصدقة من المال فقط بل يمكن أن تتصدق بصحتك وبقوتك في اعانة ضعيف او مؤازرة شيخ كبير السن أو شربة ماء أو اطعام مسكين ولو بشق تمرة . والافعال الخيرة كثيرة مهما كانت صغيرة وضئيلة في نظرك فهي عند الله عظيمة ويمكن أن تبعد عنك النار وتدخلك الجنة باقل الاسباب.

وعن فوائد الصدقة وما تاتي به من خير كثير كما جاء في الحديث الشريف : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : "إن الصدقة لتطفئ غضب الربّ، و تدفع ميتة السوء". وعن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطّاها".

كما أن الصدقة تطهر البدن والمال وتزكيه له كما قال تعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرّهم وتزكّيهم بها}، وكان النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم يوصي التَّجار بقوله: "يا معشر التجار، إنَّ هذا البيع يحضره اللغو والحلف فشوبوه بالصدقة".

فضل وفوائد الصدقة 

  • سببٌ لوصول المسلم إلى مرتبة البر.
  •  تسد سـبعـين بابًا من السوء في الدنيا.
  • الصدقة تطفئ غضب الله سبحانه وتعالى.
  • تدفع وتبعدك عن ميتة السوء 
  • أفضل ما ينتفع به الميت وخير ما يُهدى للميت في قبره.
  • فيها دواء للأمراض البدنية.
  • تمحو الخطيئة وآثارها.
  • الصدقة هي أفضل الأعمال الصالحة والقربات إلى الله سبحانه وتعالى.
  • تجعل الله يبارك في المال.
  • تعتبر وقاية من النار يوم القيامة.
  •  سبب سرور المتصدق ونضرة وجهه يوم القيامة.
  •  الصدقة تفتح لك الأبواب المغلقة.
  • هي دواء للأمراض القلبية.
  • يستظل المتصدق بها يوم القيامة، حيث إنه من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.
  • المتصدق تدعو له الملائكة كل يوم.

بعد هذه المقدمة الطويلة عن الصدقة وافضالها اعرف أنك شغوف لمتابعة هذه القصة المؤثرة والتي تعلمنا مدي الخير الكثير الذي يعود من اعطاء الصدقات للفقراء والمحتاجين فها بنا نتابع احداث القصة القصيرة

تقول تلك السيدة والتي كانت تذهب الي الجامعة مرات كثيرة لتحضير رسالة الماجستير والبحث والاطلاع على الكتب في مكتبة الجامعة ، أنه لفت انتباهها في احدي الجوانب بملاحظة تلك الفتاة الصغيرة السن والتي تجلس في هذا التوقيت كلما مررت الي الجامعة، وهي تجلس وقد وضعت امامها بعض المنتجات البسيطة من المناديل الورقية ، ولكن ما جذب انتباهي أكثر اهتمامها وانشغالها بالكتابة في الاوراق التي بيدها ، وخالطني شعور بالفضول لمعرفة ماذا تفعل هذه الفتاة؟ في البداية لم اهتم كثيرا فربما ترسم أو تخطط خطوطا عشوائية .

مرة بعد مرة ويوما بعد يوم اراها منكبة على الورق وتكتب ، وزادني الفضول تلك المرة لمعرفة ماذا تكتب ، وبدأت اتقرب منها وقمت بشراء بعض المناديل الورقية منها ، ثم بدأت أسألها 

-ماذا تفعلين؟ ...

أجابت دون أن تنظر ...

أحاول انهاء الواجب المدرسي قبل عودة أمي ...

-وأين أمك ؟

امي تعمل في إحدى البيوت المجاورة تمسح السلالم 

-هل تذهبين الى المدرسة !؟

=نعم ... فبعد وفاة أبي أصرت أمي على أن أذهب الي المدرسة لكي اتعلم 

-هل لديك أخوات؟ 

نعم ثلاثة من الاناث ..واثنين من الذكور ... 

-أين هم ؟ 

أختي الكبرى تجلس مع الصغار وتعد أعمال المنزل ريثما نعود في آخر النهار... بينما يعمل أخي سالم في إحدى ورش السيارات ويعمل ابراهيم في مسح السيارات . 

استكملت الحديث معها كثيرا وحاولت أن اعطيها المزيد من النقود لكنها لم تقبل أبدا . لكن عرفت من حديثها أنها تدرس في مدرسة الحي في الصف الثالث الابتدائي .

في اليوم التالي ذهبت الى المدرسة وسألت عنها رأيتها تجلس وحدها ليس لديها أي أصدقاء أو ربما ينفر الجميع منها كما أخبرتني المعلمة ، حتى أن ملابسها تبدو قديمة لا تملك أي مصروف شخصي كزميلاتها ، على الرغم من كونها متميزة جدا وذكية في دراستها احزنني ذلك كثيرا فقدمت إلى المديرة بعض المال وطلبت منها أن تكرم هذه الفتاة في اليوم المقبل باعتبارها طالبة مثالية وتقدم إليها هدية تشمل بعض الدفاتر والأقلام وماينقصها في دراستها مع ثوب جديد ، وذلك لعفة نفسها وعدم تقبلها الصدقة من أحدهم ، لم تمانع المديرة في ذلك كما أنها أمدتني أيضا بعنوانها كما طلبت منها. 

عدت يومها الى منزلي وبداخلي جزء كبير من الراحة  لشعوري أنها ستفرح كثيرا بذلك ، وبينما نتناول العشاء  لم يكن زوجي على مايرام حاولت أن اعرف ماذا يحزنه هكذا لكن لم يتحدث توقعت كما لو أن أحدا من أهله حدثه بشأن الانجاب -الذي تأخر أربعة أعوام - ولا يريد أن يخبرني كيلا أحزن . 

في اليوم التالي وقبل ذهابي الى الجامعة ذهبت الى منزل الفتاة وأخبرت والدتها أني سأقدم إليها في كل شهر مبلغ من المال لأجل دراسة ابنتها مع تأكيدي لها أن هذه جائزة من المدرسة لكونها طالبة مثالية ، فرحت الأم كثيرا بهذه المنحة وبقيت أنا على وعدي لطوال سنواتٍ كثيرة ، عشت هذه السنوات في سعادة كثيرة كان الخير يأتي إليّ من كل باب اقصده ، أنجبت اثنين من الاناث ومثلهم من الذكور ، حصلت على الماجيستير وتبعته بالدكتوراه ، ترقى زوجي في عمله مرات متكررة تبدلت حياتنا كثيرا كثيرا ولم يكن يعلم زوجي كيف ذلك ، بينما كنت اعلم أنه سر الصدقة التي اقوم بها الى هذه البنت وكلما ازددنا كلما قدمت اليها المزيد .  

اليوم أراها تجلس بين طلابي في  كلية الطب تعد أكثرهن تفوقاً وتميزًا لا تعلم أني معها منذ طفولتها ولا تعلم أنها سر كل ماوصلت إليه في حياتي . 

بقلم الكاتبة الروائية/ ريم السيد

مقاطع فيديو عن قصص اسرار الصدقة 

قصة عجيبة عن فضل الصدقة !!.

قصص واقعية في فضل وبركة الصدقة | برنامج الكيف

قصة عجيبة بسبب الصدقة - العريفي

 

تعديل المقال

أضف بريدك الالكتروني لمتابع أحدث الموضوعات بالانضمام مجاناً إلى نشرة فيد واستفيد

تعليقات

يجب تسجيل الدخول لاضافة تعليق

مقالات ذات صلة
عن الكاتب